ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
302
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
أضاف ليلى إلى نفسه حين كونها من الظبيات في التوحش والاجتناب من الناس ، ولم يرض بتلك الإضافة حين كونها من البشر لكمال غيرته . ( أو التبرك به ) أو نحو ذلك المذكور من كل واحد من تلك الأمور من التفاؤل والتطير ، والتسجيل على السامع ، أو غير ذلك مما ذكرنا نحوا منه . [ وبالموصولية ] ( وبالموصولية ) ينبغي أن يجمع التعريف بالموصولية مع التعريف باللام لكونهما في مرتبة ، ويذكر التعريف باسم الإشارة بعد العلم لكونه بعده في المرتبة ، وإنما ترك بيان المصحح للموصولية لأنه معلوم من النحو ، ولذا تركه في سائر المعارف ، والمفتاح ذكره في بعض تذكيرا لما عسى أن يغفل عنه المتعلم ، لبعد عهده عن موضوع بيانه ، وبتركه في بعض إشارة إلى أن بيانه ليس من موجبات كتب الفن . وأشار إلى ما هو وظيفة الفن في بيان الموجب أو المرجح ، والمرجح كما يكون بالنسبة إلى بعض ويكتفي به البليغ بكون الموجب أيضا كذلك ، فعدم العلم بما سوى الصلة من الأمور المختصة موجب للموصول بالنسبة إلى العلم ، وإن أمكن إيراده حينئذ بالمعرف الموصوف بالموصول مرجح له بالنسبة إليه ، لأن ذكر الموصوف لغو فلا ينبغي أن يكذب الإشارة إلى تفصيل الباعث الموجب ، والمرجح أنه لا موجب فيما ذكره ( لعدم علم المخاطب بالأحوال المختصة به سوى الصلة كقولك الذي كان معنا أمس رجل عالم ) وهذه النكتة لا تخص الموصول ؛ بل تجري في العلم ، واسم الإشارة ، والمضاف ، والمفتاح ذكره فيها أيضا ، ولا بهذا القدر ؛ بل تكون لعدم علم المتكلم أو عدم علم واحد منهما بما سوى الصلة من الأمور المختصة ، إلا أنها نكتة قليلة الجدوى ، لا يلتفت إليها البليغ ، لكونها اضطرارية غير مفضية إليها دقة نظر ، فلذا لم يهتم المصنف لاستيفائها ، وهذا معنى قول الشارح المحقق : ولم يتعرض لما لا يكون للمتكلم أو لكليهما علم بغير الصلة نحو الذين في قلوبهم بلاد الشرق لا أعرفهم أو لا نعرفهم لقلة جدوى هذا الكلام ، ومن لم يعرف المرام قال عدم الجدوى مختص بهذا المثال ، فلو قيل : الذين في بلاد الشرق يكرمون الضيف لكان كثير الجدوى ، والأولى لعدم العلم بالأمور المختصة ليشمل عدم العلم بالاسم أيضا بلا خفاء .